آقا رضا الهمداني
95
مصباح الفقيه
الصلاة ، استأنفها للصلاة المتجدّدة . وفي طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه أنّه لو زال العذر في أثناء الصلاة ، أعاد الوضوء واستأنف الصلاة أيضا على تردّد فيه ( 1 ) . ولكنّك عرفت فيما سبق فيما هو نظير ما نحن فيه - أعني فيما لو توضّأ تقيّة وزال سببها قبل دخوله في الصلاة - أنّ الأظهر عدم وجوب إعادتها فضلا عمّا لو زال في أثناء الصلاة ، فكذا لا تجب إعادتها في المقام ، لعين ما مرّ فيما سبق ، فراجع . نعم ، لو زال قبل الفراغ عن الوضوء بل قبل مضيّ زمان إمكان تداركه ، رجع إلى ما يحصل معه الشرط الواقعي ( على تردّد ) ينشأ من إطلاقات الأدلَّة ، ومن إمكان دعوى انصرافها عن مثل الفرض ، حيث إنّ التكليف لمّا كان عذريّا يشكل استفادة مثل الفرض من الأدلَّة المطلقة ، لأنّ الذهن - لأجل ما هو المغروس فيه من معرفة مناط الحكم - مهما ورد عليه إطلاق يصرفه إلى غير مثل المفروض ، واللَّه العالم . تنبيه : قال الشهيد رحمه اللَّه في محكي الذكرى تفريعا على قول الشيخ بالإعادة : لو توهّم البرء فكشف فظهر عدمه ، أمكن وجوب إعادة الوضوء ، لظهور ما يجب غسله ، ووجه العدم : ظهور بطلان ظنّه ( 2 ) . انتهى .
--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 148 . ( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 149 ، وانظر : الذكرى : 97 .